محمد ناصر الألباني
337
إرواء الغليل
" رواه أحمد بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات " . وذكره الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 164 ) من رواية أحمد وابن أبي عاصم من حديث نافع به . وقال : " وهو أقوى من الذي قبله " . يعني حديث عاصم بن عمر الذي سبق ذكره في الحديث الذي قبل هذا . قلت : وله طريق أخرى ، يرويه واصل مولى أبي عيينة : حدثني موسى ابن عبيد قال : " أصبحت في الحجر ، بعدما صلينا الغداة ، فلما أسفرنا ، إذا فينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فجعل يستقرئنا رجلا رجلا ، يقول : أين صليت يا فلان ؟ قال : يقول : ههنا ، حتى أتى علي ، فقال : أين صليت يا ابن عبيد ؟ فقلت : ههنا ، قال : بخ بخ ، ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة ، فسألوه ، فقالوا : يا أبا عبد الرحمن أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ، لقد راهن على فرس يقال له : ( سبحة ) ، فجاءت سابقة " . أخرجه البيهقي ( 10 / 21 ) وأشار إلى تضعيفه بقوله : " إن صح " . وأقول : هو صحيح بلا شك ، فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير موسى بن عبيد هذا ، أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 151 ) وقال : روى عنه واصل مولى أبي عيينة والقاسم بن مهران " . ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 216 ) وقال : " هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد " . قلت : فمثله يستشهد بحديثه ، ويتقوى بما قبله ، لا سيما وقد رود له